بعد قرار محكمة الاحتلال

مسؤولون: محاكمة الشيخ صلاح قرار سياسي لا يمت للعدالة بصلة

تاريخ النشر : 02/13/2020 : 01:47 أخر تحديث : 02/17/2020 : 07:27

أكد مسؤولون فلسطينيون، أن قرار محكمة الاحتلال الذي يقضي بسجن الشيخ رائد صلاح 28 شهرًا، قرار سياسي لا يمت للعدالة والقضاء بصلة، مشددًا على أن القضاء الإسرائيلي أداة تتحكم بها المخابرات الإسرائيلية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية. وأوضح نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام1948، كمال الخطيب لصحيفة "فلسطين"، أن محكمة الاحتلال تُمثل ذراعًا عسكريًا للحكومة الإسرائيلية ومن خلاله تُعاقب كل من يدافع عن المقدسات الإسلامية، منبهًا إلى أن الأجهزة الأمنية هي من تُدير ملف محاكمة الشيخ صلاح بغطاء القضاء الإسرائيلي. وأشار إلى أن مساعي الاحتلال إبعاد الشيخ صلاح عن المشهد الديني والسياسي في الداخل الفلسطيني، وإضعاف دور الحركة الإسلامية التي تعزز دور الشباب والمقدسين بالرباط في ساحات المسجد الأقصى، مبينًا أن الاحتلال يُحاكم الشيخ صلاح ليكون عبره لكل من يتحدث بالدفاع عن الثوابت الفلسطينية وحماية المسجد الأقصى. وقال: إن الغاية من محاكمة الشيخ صلاح، إعطاء الفرصة للمستوطنين بتنفيذ عمليات تهويد وتدنيس للمسجد الأقصى والمزيد من الاقتحامات، مضيفًا إن محاكمة الشيخ صلاح كيدية لدفاعه العلني للمسجد الأقصى، في حين نبه إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سبق وقد أعلنت الحرب على الحركة الإسلامية وكان قرارها بحذر نشاط الحركة في فلسطين المحتلة. وأشاد بأثر صلاة الفجر العظيم التي يؤديها المُصلون في المسجد الأقصى، ومحاولات شد الرحال للأقصى التي شكلت هاجسًا للاحتلال. بدوره، قال مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان المحامي عمر خمايسي، إن محاكمة الاحتلال للشيخ رائد صلاح تدخل في إطار المحاكمة السياسية وهو ما يتعارض مع نصوص حقوق الرأي والتعبير التي يدعيها الكيان الإسرائيلي، منبهًا أن محاكمة صلاح جاءت بتحريض من الوزراء الإسرائيليين ورجال الدين. وأضاف خمايسي إن المؤسسة القضائية الإسرائيلية كان عليها إلزام تنفيذ مسؤولية محاكم الشيخ صلاح من خلال وصفه بمحرض على العنف والإرهاب وبحجة دفاعه عن المسجد الأقصى والنشاط الإسلامي في القدس المحتلة. وبين لصحيفة "فلسطين" أن المستهدف من محاكمة الشيخ صلاح هو إضعاف وتيرة الخطاب الديني والإسلامي، منبهًا أن الاحتلال يحاول أن يضع لنشاط الإسلامي في مدينة القدس المحتلة مقاييس وحدود تخدم مزاعم الكيان والإقرار بأحقيته في المسجد الأقصى. وأشار إلى أن الشيخ صلاح يُحاكم لدفاعه عن المسجد الأقصى وآيات الله وبالتالي الغرض من سجنه إجهاض كل نشاطات الحركة الإسلامية في القدس المحتلة ومنع محاولات الدفاع والحافظة على المقدسات الإسلامية وحمايتها. القرار مُشبع بالعنصرية و قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، إن "قرار حكم الشيخ صلاح كان جاهزًا مسبقًا ومُشبعًا بأجواء العنصرية والتحريض"، مؤكدًا أن محاكمة الشيخ صلاح تتعارض مع حقوق حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي والإسلامي. وأضاف: إن "سير جلسات المحكمة أوضح زيف الترجمة للعبرية، وتحريف ما قاله الشيخ صلاح، ما يؤكد أن الحكم قد صدر عليه حتى عند قرار اعتقاله، يوم 15 آب 2017". وأكد بركة، أن المستهدف من المحاكمة ليس الشيخ صلاح، بل مجمل الخطاب السياسي لدى الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه ينعكس ذلك في الملاحقات السياسية الإسرائيلية على مختلف المستويات. ودعا أبناء المقدسيين والمرابطين ضرورة توحيد صفوف المسلمين، واتخاذ الموقف الموحد، ضد كل هذه الممارسات السلطوية العنصرية، ضد المسلمين عامة. من جانبه، أدان التجمع الوطني الديمقراطي قرار المحكمة الإسرائيلية في حيفا الذي يقضي بسجن الشيخ رائد صلاح لمدة 28 شهرًا، عادين محكمة الاحتلال التي أصدرت القرار أداة بيد المخابرات الإسرائيلية. وأوضح التجمع خلال بيان صحفي، أن قرار محاكمه الشيخ صلاح بالسجن، هو إدانة للمحكمة التي أثبتت أنها ليست أكثر من أداة بيد المخابرات الإسرائيلية، ومبينًا أنّ الاحتلال يُحاكم الفلسطينيين على خلفية نشطاهم السياسي والوطني بغطاء قضائي. ودعا التجمع إلى ضرورة تنفيذ حملة شعبية ووقفات ضد الهجمة الإسرائيلية العنصرية على الفلسطينيين وعلى قياداتهم السياسية والإسلامية.


المصدر: فلسطين أون لاين