أكبر الفضائح التقنية من 2010 إلى الوقت الحاضر

أكبر الفضائح التقنية من 2010 إلى الوقت الحاضر

تاريخ النشر : 10/28/2019 : 01:47 أخر تحديث : 11/18/2019 : 03:02

مع ازدهار صناعات التكنولوجيا والمعلومات في عام 2010، فقد هزت العقد أيضًا الفضائح في كلتا الصناعتين، حيث أصبحت شركات التقنية في قلب القضايا السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم.



وشهدت السنوات العشر الماضية موجة من الانتهاكات، والمشاريع التجارية الفاشلة، والإطلاقات الكارثية للأدوات، وكانت فيسبوك وآبل وجوجل – وهي من أقوى شركات التكنولوجيا الموجودة – من أكثرها انخراطًا في الفضائح.



ومع ذلك، فقد حصلت الشركات والمؤسسات الناشئة على حصتها من الفضائح على مدار السنوات العشر الماضية أيضًا، وفيما يلي أكبر الفضائح التقنية من 2010 إلى الوقت الحاضر.



2010: فوكسكون



توفي ما لا يقل عن 14 عاملاً في مصانع فوكسكون Foxconn في مدينة شنزن الصينية عبر الانتحار على مدار عام 2010.



وتفيد تقارير صحيفة وول ستريت جورنال أن فوكسكون، التي تصنع الأجهزة لعملاء مثل آبل؛ ونينتندو؛ وإتش بي، كانت تتوقع استمرار العمال بالعمل في ظل نوبات عمل إضافية في ظروف عمل مزرية وبإدارة قاسية تقطع رواتب العمال بسبب المخالفات البسيطة.



وبحسب ما ورد فقد ركبت الشركة شبكات أمان للإمساك بالعمال الذين يقفزون من الطوابق العليا، وطلبت من العمال توقيع عقد يوافقون على عدم قتل أنفسهم.



وأوضحت آبل وإتش بي وعملاء فوكسكون الآخرون أنهم سيضغطون على الشركة لتحسين ظروف عملها في أعقاب عمليات الانتحار، كما وضعت الصين قوانين جديدة في عام 2012 تحد من ساعات العمل الإضافي للعمال.



2013: إدوارد سنودن



في واحدة من أشهر شكاوى المبلغين عن المخالفات في تاريخ الولايات المتحدة، كشف المتعاقد السابق، إدوارد سنودن Edward Snowden، أن وكالة الأمن القومي NSA كانت تتجسس على حسابات الناس على جوجل وياهو، وتحتفظ بالنصوص والصوت والفيديو دون معرفة المستخدمين.



وأصدر إدوارد سنودن مستندات سرية تُظهر أن وكالة الأمن القومي كانت لديها إمكانية الوصول سراً إلى خوادم جوجل وياهو، وأعربت كل من جوجل وياهو عن استغرابهما من النتائج، قائلين: إنهما لم يمنحا الحكومة حق الوصول إلى خوادمهما.



ومع ذلك، قالت جوجل في بيان: إن الشركة كانت تشعر بالقلق منذ فترة طويلة حول احتمال هذا النوع من التطفل، وما يزال سنودن يواجه تهماً بانتهاك قانون التجسس، مما دفعه إلى العيش في موسكو، حيث مُنح وضع اللجوء.



2016: آبل



لأكثر من عقد، نقلت شركة آبل جميع عملياتها الأوروبية إلى أيرلندا، مستفيدة من الإعفاءات الضريبية الهائلة التي عرضتها عليها الدولة الصغيرة.



وفي عام 2013، أنهى الاتحاد الأوروبي تحقيقًا استمر لمدة ثلاث سنوات في معدلات الضرائب وقرر أن تلك الإعفاءات كانت غير قانونية، وذلك بالنظر إلى أنها تنطبق على آبل فقط.



وأمر الاتحاد الأوروبي شركة آبل بدفع 13 مليار يورو – ما يعادل 14.5 مليار دولار – إلى أيرلندا بعد تلقيها إعفاءات ضريبية غير قانونية.



وانتقدت شركة آبل القرار، قائلة: إنه ستعيد النظر في مشاريعها التجارية الأوروبية المستقبلية نتيجة لذلك.



2016: ثيرانوس



سقطت شركة ثيرانوس Theranos، واحدة من أكثر الشركات الناشئة شهرة في العقد الماضي، ورئيستها إليزابيث هولمز Elizabeth Holmes بعد أن أثبتت الشركة عجزها عن الوفاء بوعودها المتمثلة في أنها يمكن أن تجري اختبارات الدم على قطرة دم واحدة.



وأغلقت الشركة مختبراتها، وتواجه هولمز تحقيقًا فيدراليًا مستمرًا بشأن مزاعم مشكوك فيها حول تقنية فحص الدم، إلى جانب مواجهتها تهمًا بالاحتيال الجنائي.



2016: سامسونج



بدأت شركة سامسونج عملية استدعاء عالمية لهواتف Galaxy Note 7 في أوائل شهر سبتمبر 2016 بعد اشتعال النيران في العديد من النماذج، مشيرة إلى أنها ستبدأ في شحن نماذج محدثة آمنة.



ومع ذلك، فقد ظهرت تقارير تفيد بأن العديد من الهواتف البديلة قد اشتعلت فيها النيران أثناء الشحن، مما دفع الشركة الكورية الجنوبية إلى وقف إنتاج Galaxy Note 7 تمامًا.



2017: فيسبوك



كشفت شركة فيسبوك في شهر سبتمبر 2017 أن الحسابات التي من المحتمل أن يتم تشغيلها خارج روسيا أنفقت ما يقرب من 100 ألف دولار في إعلانات فيسبوك ابتداءً من شهر يونيو 2015، وذلك بهدف التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.



وقبل ذلك الإعلان، أصرت فيسبوك مرارًا وتكرارًا على أنه ليس لديها سبب للاعتقاد بأن مسألة شراء الجهات الفاعلة الروسية للإعلانات مرتبطة بالانتخابات.



وتعهدت شركة فيسبوك بأنها ستحبط محاولات الحملات ذات التمويل الأجنبي للتأثير على الانتخابات الأمريكية.



2017: جوجل



غضب موظفو جوجل بعد أن قام جيمس دامور James Damore، وهو مهندس في جوجل، بنشر بيان مناهض للتنوع العرقي داخل الشركة انتقد فيه الجهود المبذولة لزيادة عدد النساء والأقليات العاملة هناك.



وكتب في المذكرة: نحن بحاجة إلى التوقف عن افتراض أن الفجوات بين الجنسين تنطوي على التمييز الجنسي، وجاءت المذكرة خلال فترة اضطرابات متزايدة داخل جوجل، حيث أثار الموظفون مخاوف بشأن ثقافة الشركة، وترك دامور العمل في الشركة لاحقًا.



2018: جوجل



خرج الآلاف من الموظفين خارج مكاتب شركة جوجل في أواخر عام 2018 بعد ظهور تقارير عن سوء سلوك جنسي من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الشركة.



وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن جوجل قامت بحماية آندي روبن Andy Rubin، أحد المبدعين لنظام أندرويد، بينما قالت النساء اللواتي أبلغن عن سوء سلوك جنسي داخلي: إنهن عوملن غير عادلة بواسطة سياسات التحكيم القسري التي تتبعها جوجل.



وحصل روبن على عشرات الملايين من الدولارات كجزء من شروط خروجه من الشركة، حتى بعد أن اعتبرت الشركة تقارير سوء السلوك ضده موثوقة.



وأقر الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، سوندار بيتشاي Sundar Pichai، بأوجه القصور في ذلك الوقت وتعهد بتحويل هذه الأفكار إلى أفعال.



2018: فيسبوك



ألقى محققو الأمم المتحدة باللوم على منصة فيسبوك لتوفيرها مكانًا لخطاب الكراهية فيما يتعلق بالإبادة الجماعية لمسلمي الروهنجيا في ميانمار.



وقال محقق من الأمم المتحدة: إن موقع فيسبوك لعب دورًا حاسمًا في الإبادة الجماعية لمسلمي الروهنجيا في ميانمار، وذكر أن خطاب الكراهية وخطط تنظيم عمليات القتل قد ازدهرت على المنصة.



وأضاف المحقق “استخدمت فيسبوك لنقل الرسائل العامة، كما استخدمت من قبل المتطرفين البوذيين للتحريض على فعل الكثير من العنف والكراهية ضد الروهينجا أو الأقليات العرقية الأخرى”.



واعترفت فيسبوك بأن المنصة قد مكنت العنف واعتذرت لعدم بذل المزيد من الجهد لوقفه.



2018: فيسبوك



في أعقاب تحقيق أجرته صحيفة الغارديان البريطانية، علقت فيسبوك وصول شركة كامبريدج أناليتيكا Cambridge Analytica، وهي شركة حصلت بشكل غير صحيح على بيانات ملايين المستخدمين واستخدمتها لعرض إعلانات مؤيدة لحملة دونالد ترامب قبل انتخابات عام 2016.



وبحسب ما ورد، فقد دفعت حملة ترامب ملايين الدولارات نظير خدماتها، والتي انتهكت شروط شريك الإعلان على فيسبوك، بالرغم من أن ذلك قد حدث تحت مراقبة عملاقة التواصل الاجتماعي.



واعترفت فيسبوك بأن الشركة البريطانية لتحليل البيانات المرتبطة بحملة دونالد ترامب قد حصلت بشكل غير صحيح على بيانات ملايين المستخدمين.



2018: جوجل



بعد احتجاجات واسعة النطاق من موظفيها، وفقت جوجل على عدم تجديد عقد سري لمساعدة وزارة الدفاع الأمريكية في بناء الذكاء الاصطناعي للطائرات بدون طيار العسكرية.



وكانت جوجل قد عقدت شراكة مع وزارة الدفاع الأمريكية لتطوير مشروع برنامج ذكاء اصطناعي لتحليل ضربات الطائرات بدون طيار والمساعدة فيها، وهي خطوة لم يكن الكثيرون في الشركة على علم بها، مما تسبب في إثارة احتجاجات واسعة بعد أن تم الإبلاغ عنها لأول مرة علنًا.



ووافقت الشركة – بعد رد الفعل – على عدم تجديد عقد وزارة الدفاع، لكن ما تزال هناك شركة غير مسماة مشاركة مع وزارة الدفاع في المشروع نفسه تستخدم منصة جوجل السحابية Google Cloud.



2019: WeWork



تسببت المخاوف المتعلقة بنموذج أعمال شركة WeWork وإدارتها في محاولة فاشلة للاكتتاب العام وإقالة مديرها التنفيذي وانخفاض حاد في التقييم.



وشهدت WeWork خلال شهر واحد انخفاضًا مرعبًا في قيمتها السوقية التي وصلت إلى 8 مليارات دولار بعد أن كانت 47 مليار دولار.



كما أدت تلك الأحداث إلى إقالة آدم نيومان Adam Neumann من منصب الرئيس التنفيذي، وإلغاء طرحها العام الأولي بعد أن أثار المستثمرون ووسائل الإعلام أسئلة جدية حول البيانات المالية للشركة وأسلوب نيومان الإداري.



وما تزال قصة WeWork تتكشف، لكن من المتوقع أن تسرح الشركة ما يصل إلى ربع موظفيها الحاليين في الأشهر المقبلة حيث تهدف إلى تحقيق الاستقرار في طريقها إلى الربحية.


المصدر: البوابة العربية للأخبار التقنية