في مقابلة صحفية مكتوبة

جيسون غرنبيلات قبل أن يغادر عمله يحاول نزع القرارات الأمريكية ضد الفلسطينيين من سياقها

جيسون غرنبيلات

تاريخ النشر : 10/02/2019 : 10:32 أخر تحديث : 11/10/2019 : 07:17

واشنطن - كشف المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرنبلات، اليوم الأربعاء، في مقابلة مكتوبة نشرتها جريدة "الشرق الأوسط" عن عن أسباب إعلانه المفاجئ الرحيل عن منصبه، ولماذا قطعت الولايات المتحدة الأموال عن الأونروا، ولماذا رفضت المشاركة في اجتماع الدول المانحة للفلسطينيين الأسبوع الماضي، ولماذا لا تنوي استئناف المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية.



في تلك المقابلة حاول "غرنبيلات" تمييع القرارت التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لصالح اسرائيل خلال إدارة ترامب، إذ نزع جملة هذه القرارت من سياقها قائلاً:"أعتقد أن الناس يخلطون بين القضايا، فكل تلك القرارات (الاعتراف بالقدس، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان) لم يتم اتخاذها من خلال منظور عملية السلام فقط. بالطبع نأخذ في الاعتبار التأثير المحتمل على عملية السلام، ولكن هذا منظور واحد. اتخذنا تلك القرارات لأنها القرارات الصحيحة للولايات المتحدة.



فيما يخص قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل قال:"جاء اعتماداً على قرار نقل السفارة، وهو قانون في الولايات المتحدة منذ عام 1995. وكذلك نقل السفارة الأميركية إلى القدس".



أما بالنسبة لقرارالجولان قال:"كان قراراً أساسياً لأمن إسرائيل، وليس له علاقة بالقضية الفلسطينية. تخيلي ما كان يمكن أن يحدث لإسرائيل إذا كانت سوريا تسيطر على الجولان".



ثم انتقل الى قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية قائلاً:" بناء على قانون صدر حينما هدد الرئيس محمود عباس بإحضار إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية". 



وعن قرار قطع الأموال عن "الأونروا" قال أنه تم قطع الأموال عن الأونروا :"لأنها نظام فاشل يطيل بقاء الوضع السيئ للفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، ولا يقدم لهم أي مستقبل، وحان الوقت للفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المخيمات، ويتم استخدامهم كأدوات سياسية، لأن يعيشوا حياة أفضل. ونحن نقف إلى جانبهم، وإذا لم نتخذ هذه القرارات، فلن نكون أقرب إلى السلام. ومن خلال هذه القرارات، يمكن أن نحقق السلام، ولا يمكن بناء السلام إلا على الحقيقة.



أما عن توقيت الإعلان عن "الصفقة" قال:"سنصدر الخطة حينما يحين الوقت، وعندما نعتقد أن هناك فرصة أفضل للنجاح، ونعتقد أن كلا الطرفين، والعالم بأسره، يريد حلاً واقعياً لهذا الصراع، ونأمل أن تتمكن رؤيتنا من المضي قدماً في قضية السلام، والجمع بين الأطراف لبدء مناقشة واقعية مثمرة، حتى لو لم يتم تبنيها على الفور، لكن من المهم أن نتذكر أنه لا يمكن لأحد فرض هذه الرؤية على أي شخص. وعندما يتم إصدار الخطة، فإن الأمر متروك للجانبين لتحديد كيفية المضي قدماً، ونأمل أن يقرأها الطرفان بعناية، ولا يتخذا قرارات متسرعة.



عن رقض أمريكا المشاركة في اجتماع الدول المانحة للفلسطينيين الأسبوع الماضي، قال:"ربما كانت الدول التي اجتمعت في هذا المؤتمر نصف السنوي للمانحين للفلسطينيين حسنة النوايا، لكن جهودهم أثبتت أنها غير فعالة". 



وتابع:"الفلسطينيون هم بين أكبر المستفيدين من المساعدات المقدمة للفرد في العالم اليوم، ومع ذلك، ورغم عقود من العمل ومليارات الدولارات واليورو والشيقل والدينار التي تم التبرع بها، فإن الحياة لا تزال تزداد سوءاً للفلسطينيين، ولا يمكن للعالم أن يستمر في إلقاء الأموال والموارد بالطريقة نفسها، ونحصل على النتائج نفسها التي نحصل عليها منذ عقود، وهي مجرد معاناة مستمرة للفلسطينيين. ويجب على الدول المانحة أن تسأل نفسها: لماذا تستمر في توفير الأموال، بينما ترى بوضوح أن «حماس» والسلطة الفلسطينية تبددان الفرص لمستقبل أفضل للفلسطينيين لا توفره أموال الدول المانحة؟ الولايات المتحدة لن تستمر في الاستثمار في حلول مؤقتة تؤدي فقط إلى إطالة دورة المعاناة والعنف. لقد حان الوقت لمساعدة الفلسطينيين على عيش حياة أفضل، ونأمل أن نحقق السلام أيضاً".



كذلك نفى "غرنيلات" أن تكون استقالته بسبب أن "صفقة القرن" قد لا يتم الكشف عنها أو أنها محكوم عليها بالفشل. وقال أن استقالته من منصبه كمبعوث أمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط :"لم يكن إعلاناً مفاجئاً... كنت أنوي ترك المنصب منذ عامين، كان من بين مسؤولياتي الأساسية دراسة الصراع، والتوصل إلى رؤية مع زملائي في العمل، وتثقيف الناس حول الصراع، وتغيير طريقة التعامل مع الصراع الذي كان يمثل أولوية كبيرة بالنسبة لنا. وتضمن دوري أيضاً التقريب بين إسرائيل والعالم العربي، وأعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للقيام بالانتقال.



 


المصدر: بال بلس