محمد الدرة... أيقونة الإنتفاضة الفلسطينية الثانية

محمد الدرة... أيقونة الأنتفاضة الفلسطينية الثانية

تاريخ النشر : 09/30/2019 : 11:44 أخر تحديث : 11/18/2019 : 01:36

قبل 19 عامًا، التقطت عدسة المصور الفرنسي "شارل إندرلان" مراسل قناة فرنسا الثانية، مشهد احتماء الطفل الفلسطيني محمد الدرة، بجسد والده بعد أن أطلق جنود من "قوات الاحتلال الاسرائيلي" النار عليهما.



Image



يصادف اليوم، 30 سبتمبر/ أيلول 2000م ذلك اليوم، اذ هزت صورة الطفل، ابن الأثني عشر ربيعا، ضمير العالم، بعد أيام من انطلاق شرارة "انتفاضة الأقصى" في عام 2000م على أثر اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي ارائيل شارون للمسجد الأقصى، مما دفع الجماهير الفلسطينية للإنتفاض ضد الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.



Image



هو محمد الدرة؟

محمد جمال الدرة، من من مواليد 1988، كان طالبًا بالصف الخامس الابتدائي، وبعد أن تم اغلاق المدرسة بسبب مطاردة قوات الاحتلال الاسرائيلي للشبان الفلسطينيين في كافة مناطق قطاع غزة، قرر والده اصطحابه الى مزاد السيارات في مدينة غزة.



تقول والدته، أن محمد كان يشاهد الاحتجاجات في التلفزيون ويسأل عمّا يحدث، ولماذا يحدث ذلك، ويمكن لنا أن نتخيل كيف صاغ محمد الدرة المشاهد في رأسه، قبل أن يخرج مع والده ويلقى حتفه شهيداً. 



أثناء عودة محمد مع والده من سوق السيارات،استفلا سيارة أجرة إلى منزلهم الكائن في مخيم البريج، وما أن وصلا إلى مفترق نتساريم في ظهر ذلك اليوم، بدأ اطلاق نار كثيف نحوهما من قبل قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة على المفترق عندما كان محمد ووالده على وشك عبور التقاطع سيرًا على الأقدام. 



قالت المصادر الطبية حينها أن محمدًا قد أصيب بعدّة أعيرة نارية، تسببت له بجراح قاتل في البطن، وأكد على ذلك الطبيب الشرعي عبد الرازق المصري، الذي ذكر خروج أحشاء الصبي بسبب الإصابة.



في نفس ذلك اليوم، كُفّن محمد بالعلم الفلسطيني ودُفن قبل غروب الشمس، وفقًا للسنة الإسلامية، ودفن في مقبرة مخيم البريج.



وكان والده قد أصيب هو الآخر بعدة أعيرة نارية، وأخرج بعضها من الذراع ومن منطقة الحوض. وقال الدكتور أحمد غديل من مستشفى الشفاء إن جمال قد أصيب بجروحٍ متعددة وبالغة الخطورة نتيجة الإصابة برصاصات عالية السرعة في ذراعه الأيمن وفخذه اليمنى، وفي عدة مناطق من الجزء السفلي للساقين. وظل والده حيّا كشاهد على همجية الاحتلال الاسرائيلي. 



 



 


المصدر: بال بلس