الوضع الاقتصادي في قطاع غزة

حرمان الكثير من طلبة الجامعة إكمال دراستهم فمن المسؤول

تاريخ النشر : 03/06/2018 : 06:35 أخر تحديث : 11/16/2019 : 03:09

إسلام حمّاد

يرمي طلاب الجامعات في غزة أصابع الاتهام على كل مسؤول له يد في توقفهم عن إكمال دراستهم الجامعية بسبب القصور المادي التي يعاني منها الكثير من العائلات في قطاع غزة.

Image

المعاناة الاقتصادية لا تتوقف عند شخص أو مجموعة بعدد محدود في القطاع، بل إنها تطول الكثير من الأسر، التي أصبحت تبحث عن لقمة العيش والحياة الكريمة فقط، الاحتياجات التي هي حق من حقوق أي فرد في المجتمع كالتعليم الذي أصبح مهمش وغير مهم في الوقت الراهن.



وضع مأساوي إجباري على كل أب لم يستطيع دفع أقساط الفصل الدراسي لأحد أبنائه، رغم أن أولياء الأمور ليسوا عاطلين عن العمل، إنما هم موظفين حكوميين  في القطاع الخاص وغيره ولكن كما ذكرت فالوضع الاقتصادي شامل قطاع بأكمله وليس عدد محدود.



وهذا الوضع الصعب الذي يمر به شعب عاش مرارة الأيام من انتفاضات واجتياحات حروب دامية وقاسية جدًا، والأوضاع في الوقت الحالي هي تراكمات سياسية ضد الإنسانية وضد قوانين وأسس حقوقية دولية.

شيماء عاشور التي تبلغ من العمر الواحد وعشرون عامًا هي طالبة في احدى جامعات غزة، أمضت سنوات دراسية في رسم طموح وآمال بكيفية مستقبلها العملي بعد التخرج، حيث انها وصلت لنهاية آخر المراحل الدراسية والتخطيط لبدء مرحلة البحث عن العمل كمدرسة لغة عربية كما تتخيل نفسها دائمًا، ولكن حصل ما لم تفكر فيه بأي وقت مضى.

وبمرور أزمة والدها الذي يعمل موظف في السلطة الفلسطينية، ونعلم جميعنا ما يحدث وما حدث من إجراءات وقرارات حول الخصومات المالية من رواتب الموظفين بشكل عام، حاولت عاشور التقديم على القروض التي تمنحها الجامعات ولكنها لم تحصل على الموافقة لسحب أي قرض، وهكذا أصبح تفكيرها مختلف وأحلامها باتت مستحيلة.

Image



أما طالب قسم الحاسوب محمود السيسي الذي بلغت عدد مستحقاته المالية في الجامعة "مئتين دينار"، غير أنه متبقي لديه ثلاثون ساعة دراسية ليرتدي ثوب التخرج المنشود، حيث أن والده من الموظفين المدرجة رواتبهم تحت قرار الخصومات، حيث لا يكفي لمستلزمات المنزل البسيطة فكيف سيستطيع السيسي أن يكمل تعليمه ويحقق ما يسعى له دائمًا، ولكنه لم يتوقف عن السعي والتخطيط فأوضح بانه ينتظر أن يحدث ما يتمناه ويكمل دراسته الجامعية.

Image

وبدوره أوضح  مدير شئون الطلبة في الجامعة الإسلامية عبد الرحمن المقادمة قائلًا: "يوجد عدد كبير من الطلاب منذ إصدار القرارات على موظفي قطاع غزة من الشقين التابعين لقطاع غزة ورام الله، حضروا في بداية الفصل وقاموا بإجراءات تأجيل الفصل الدراسي حيث أنهم توقفوا دون إشعارِ بالعودة.

Image



نعلم أن الشعار المنتظر ليس لطلاب فقط فإن الأهالي وشعب غزة بأكمله ينتظر أي حل يطرأ على تغير القليل من هذه الأجواء الشاحبة والمبشرة بالسوء يوم بعد يوم.


المصدر: +pal