أحمد الياسين قعيد أحيى أمة

مؤسس حركة حماس أحمد ياسين

تاريخ النشر : 12/07/2017 : 01:25 أخر تحديث : 12/13/2019 : 12:03

خالد حمَّاد

ولد الشيخ من رحم فلسطين فحمل على عاتقه تحريرها، ورغم اصابته بالشلل إلا أن المرض لم يشل إرادته في مقاومة المحتل، وتحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها، كما ردد دائمًا على مسامع العالم أجمع.

ولد الياسين
في يونيو/ حزيران 1936 في قرية الجورة التاريخية الواقعة قرب مدينة المجدل المحتلة التي يغتصبها الأن قطعان المستوطنين المحتلين لأرض فلسطين منذ النكبة عام 1948 حيث شهدها في عمر12، وهجر اثناء النكبة إلى قطاع غزة بصحبة أسرته وأكمل تعليمه هناك.

Image

شاب يافع فقعيد كرسي متحرك

أصيب الشيخ أحمد ياسين بالشلل الكامل في عمر
16  خلال ممارسته للرياضة وبقي قعيد كرسي يحَرِكُه بسواعد أصدقاءه وإخوانه.

المعلم والثوري بكرسيهِ المتحرك


انتهى الشيخ من دراسة الثانوية العامة بتفوق عام 1958، وتمكن من الحصول على عمل في مهنة التدريس للغة العربية والتربية الإسلامية، وشارك في مظاهرات جابت غزة احتجاجًا خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

خطيب جَاب مساجد غزة


اعتنق الياسين الخطابة في إيصال رسالة للشعب الفلسطيني في غزة، خاصة بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وكان للشيخ أُسلوب يحرك مشاعر وأفئدة المصلين وكان يداوم على الخطابة في مسجد العباس وسط مدينة غزة داعي الناس لمقاومة المحتل وعدم الرضوخ لواقع الاحتلال.

Image

الشيخ ومقاومة المحتل

اعتنق الشيخ فكر جماعة الإخوان المسلمين وأسس المجمع الإسلامي الدعوي والجمعية الإسلامية الخيرية مما أثار حَفِيْظَة المحتل، وكان اعتقاله الأول بتهمة حيازة السلاح وتأسيس تنظيم عسكري ودعوة الشعب على الثورة ضد المحتل عام
1983، وتم الحكم عليه بالسجن 13 عامًا، وأفرج عنه في عملية تبادل بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والاحتلال الصهيوني نَصَّت على إطلاق سراح الشيخ ومجموعة من الأسرى مقابل إفراج الجبهة الشعبية عن جندي أسير لديها عام 1985.

Image


الأسر لم يشل إرادة مقاومة المحتل

بعد خروج الياسين من الأسر بعامين أسس ومجموعة من اخوانه حركة المقاومة الإسلامية حماس عام
1987 بالتزامن مع الانتفاضة الأولى في نفس العام بعد قتل صهيوني مجموعة من العمال الفلسطينيين بشاحنته في ذات العام، فْثَار مخيم جباليا معلنًا الثورة ضد المحتل وجنوده.

Image

بعد الانتفاضة وتشجيع الشيخ ضد المحتل الصهيوني من خلال خطاباته على منابر المساجد، تم اعتقاله وتهديده بالنفي إلى لبنان بالتزامن مع اعتقال المئات من الشعب الفلسطيني في حملة أمنية شنها المحتل عام
1989، لإيقاف وتيرة الانتفاضة، فتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهم قتل جنود واختطاف صهاينة وبذريعة تأسيس حركة حماس وجناحها العسكري.

وبعد محاولة الاحتلال الصهيوني اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس آنذاك خالد مشعل في لبنان والفشل بعد كشف العملية، تم اطلاق سراح أحمد الياسين بصفقة بين الاحتلال والمملكة الأردنية عام
1997، مقابل الاحتفاظ بمعاهدة السلام بين المحتل والأردن وتسليم الأخير عميلين للاحتلال مقابل اطلاق سراح الياسين.


محاولة الاغتيال والاستشهاد

تعرض الإمام الياسين لمحاولة اغتيال من خلال استهداف طائرات صهيونية شقة سكنية كان يتواجد فيها الشيخ مع مجموعة من رفاق دربه ويذكر ممن تواجد معه خلال تلك الحادثة (رئيس المكتب السياسي الحالي لحركة حماس إسماعيل هنية)، إلا أن العملية لم تنجح في اغتيال الياسين.

Image

استشهد الشيخ أحمد إسماعيل ياسين إثناء خروجه من صلاة الفجر في يوم الإثنين
22 مارس 2004، أمام مسجد المُجَمْع الإسلامي في حي الصبرة وسط مدينة غزة خلال استهدافه من طائرات الاحتلال بصواريخ نالت من جسده المشلول ولم تنل من فكره الذي نشره في قلب كل فلسطيني وعربي حر.

Image

رحل الياسين ولم تنتهي المقاومة الفلسطينية فالغرس الذي زرعه الشيخ أزهر جيش القسام وأذرع عسكرية مختلفة ما زالت تسعى وتعد لِدَحِر المحتل عن أرض فلسطين في وقت يتخاذل ربوع قادة العرب والمسلمين عن دعم القضية الفلسطينية وَنُصْرَتِهَا. 

المصدر: +pal